العلامة الحلي
299
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الثالثة « 1 » . ولو جعل اثنان كلّ واحد منهما داره للآخر عمره على أنّه إذا مات قبله عادت إلى صاحب الدار ، فهي رقبى من الجانبين . ولو قال : داري لك عمرك ، فإذا متّ فهي لزيد ، أو عبدي لك عمري فإذا متّ فهو حرّ ، صحّ العمرى - وبه قال الشافعي في الجديد « 2 » - ولغا المذكور بعده ؛ لأنّ العتق لا يقع معلّقا . مسألة 173 : السكنى جائزة عند علمائنا ، وتلزم بحسب ما شرطه . فإن أطلق وقال : سكنى هذه الدار لك ، أو أسكنتكها ، أو جعلت سكناها لك ، وما أشبه ذلك ، لزم العقد في مسمّى الإسكان ولو يوما ، والضابط ما يسمّى إسكانا ، فحينئذ للمالك الرجوع متى شاء ، كما تقدّم « 3 » في حديث الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قلت : فرجل أسكن داره ولم يوقّت ، قال : « جائز ، ويخرجه إذا شاء » . وإن قيّد بمدّة مضبوطة ، كسنة أو شهر ، لزم الإسكان تلك المدّة ، وجاز للمالك الرجوع بعد انقضائها متى شاء ، وإن قرنها بعمر المالك أو عمر الساكن لزمت مدّة حياة أحدهما ؛ لقول الصادق عليه السّلام في رواية أبي الصباح ، قال : « إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط » « 4 » . وإن جعل له السكنى مدّة حياة « 5 » الساكن ولعقبه ونسله ، لزم الإسكان
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 315 ، روضة الطالبين 4 : 434 . ( 3 ) في ص 287 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 287 ، الهامش ( 1 ) . ( 5 ) في « ص » : « عمر » بدل « حياة » .